المملكة المغربية تتألق بإطلاق الخطة الوطنية منخفضة الكربون طويلة الأمد 2050

مع بداية السنة الجديدة 2022 تبارك باتريسيا إسبينوزا الأمينة التنفيذية لأمانة اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ جهود المملكة المغربية الجبارة المبذولة في العمل المناخي خلال العام الذي ودعناه والسنوات الماضية أيضا هذه الدينامية المغربية التي توجت بإطلاق الاستراتيجية الوطنية منخفضة الكربون 2050، حيث أصبح المغرب من بين 49 دولة أعلنت الحياد الكربوني في أفق 2050 من ضمن 193 دولة وطرف وقعت وصادقت على اتفاق باريس التاريخي، وتجدر الإشارة الى أنه قد تم تعيين باتريسيا اسبينوزا يوم  18 ماي 2016 من طرف الأمين العام للأمم المتحدة التي خلفت كريستيانا فيغيريس من كوستاريكا التي أعرب لها الأمين العام عن خالص امتنانها لدعمها القيم وتفانيها في استعادة الثقة في مفاوضات المناخ الدولية، وحفز التعاون بنجاح بين الحكومات وجميع الأطراف.

الالتزام القوي للمملكة المغربية في الانتقال إلى التنمية المستدامة يتجسد من خلال إنشاء القانون الإطاري رقم 99.12 عام 2014 بشأن الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة، ووضع الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة التي تم تسجيل اعتمادها خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد برئاسة جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده بتاريخ 25 يونيو 2017، وبناء على الركائز الأساسية الأربعة للتنمية المستدامة تشكل الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة إرادة ملكي ومشروع اجتماعي وتم تطويره بهدف تسريع الانتقال إلى خضراء وشاملة بحلول عام 2030، وتدور هذه الرؤية حول سبع قضايا إنمائية ذات أولوية المستدامة والتي تم تقسيمها إلى 31 محورا استراتيجيا و137 هدفا أولاها ترسيخ إدارة التنمية المستدامة، والانتقال الناجح إلى الاقتصاد الأخضر ، وتحسين إدارة وتنمية الموارد الطبيعية وتعزيز صونها التنوع البيولوجي، والإسراع في تنفيذ السياسة الوطنية لمكافحة تغير المناخ، وإيلاء اهتمام خاص للمنزومات الايكولوجية الهشة وفي مقدمتها المنظومات الإيكولوجية الواحية، والسواحل، والمناطق الجبلية، مع تعزيز التنمية البشرية وتقليل التفاوتات الاجتماعية والإقليمية ثم نشر ثقافة التنمية المستدامة، ومنذ ذلك الحين اتخذت الحكومة جميع الخطوات اللازمة لتسريع تنفيذه عبر العمل وتعزيز إطار الحكامة والتنمية عبر التشاور الوثيق مع الإدارات الوزارية وخطط العمل القطاعية للتنمية المستدامة والميثاق النموذجي للإدارة، وإنشاء نظام معلومات رصد تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، وتفعيل خطط العمل المختلفة إذ ساهمت الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة بشكل كبير في تسريع تنفيذ خطة التنمية المستدامة 2030 وأهدافها السبعة عشر التي اعتمدتها الأمم المتحدة في عام 2015، كما نظمت المملكة المغربية الدورة 22 لمؤتمر الأطراف المنعقد في 2016 بمراكش وحققت إنجازا عالميا للتعبير وفقا لمنطق التكامل بين أفعال الحكومات وإشراك الفاعلين غير الحكوميين، والقطاع الخاص والمجتمع والمدني ليكون بمثابة مسرع للعمل التحويلي قادر على القيادة نحو تنمية مرنة ومنخفضة الكربون وأكثر شمولا.

المملكة المغربية وعبر ترؤسها لقمة المناخ ولمدة سنة كاملة استطاعت تحويل النوايا إلى التزامات أولوية من خلال دعم تنفيذ المساهمات المحددة وطنيا، وهكذا شهد مؤتمر الأطراف الثاني والعشرون إنشاء المبادرة تشارك المغرب وألمانيا في رئاسة الشراكة العالمية حول المساهمات المحددة وطنيا، حتى نهاية عام 2018 مما مكن تحسين تصميم المساهمات المحددة وطنيا في بلدان الجنوب وترجمة المساهمات المحددة وطنيا إلى مشروعات قابلة للتمويل لتسريع الوصول إلى التمويل وتعزيز قدراتهم المؤسسية والتقنية في تغير المناخ، بالإضافة إلى المبادرات المتعلقة بالمواضيع الرئيسية لخطة العمل: الغابات والمياه والصناعة والتجارة وبالبناء والطاقة، المحيطات، النقل، الزراعة، حيث تم الإعلان عن العديد من المبادرات الدولية وإضفاء الطابع المؤسساتي عليها من قبل المغرب خلال رئاسته لمؤتمر الأطراف بمراكش في نسخته الثانية والعشرون، وكان أهمها  مبادرة “3A” قصد  التكيف مع الزراعة في إفريقيا التي أطلقتها المملكة المغربية وبدعم من أكثر من 33 دولة أفريقية ملتزمة بتكييف الزراعة في إفريقيا من خلال برامج التمويل وبناء القدرات، مبادرة “3S” قصد تحقيق الاستدامة والأمن والاستقرار في إفريقيا بقيادة السينغال و المغرب بهدف منع مخاطر الكوارث المرتبطة بتغير المناخ لتعزيز الصمود وتحسين دخل السكان المعنيين والمبادرة الثالثة المتمثلة في مبادرة “المياه من أجل أفريقيا” التي انطلقت بتعبئة من المغرب وبدعم من البنك الأفريقي التنمية قصد جلب التمويل لمشاريع الأمن الهيكلي مائي، مبادرة رابعة تتمثل في مبادرة “الحزام الأزرق” التي أطلقها المغرب والتي تهدف إلى تعزيز صمود البلاد المجتمعات الساحلية والصيد المستدام وأنشطة تربية الأحياء المائية، ومبادرة خامسة تتمثل في المبادرة الدولية “الواحات المعمرة” التي قدمها المغرب وتم تبنيها في مؤتمر الأطراف الثاني والعشرين، إلى حماية وتعزيز المرونة المناخية للنظم البيئية للواحات، مبادرة أخرى أطلق عليها عنوان مبادرة “أشجار الأركان المستدامة” التي أطلقها المغرب على هامش معرض شجرة الأركان الدولي الذي عقد في أكادير في دجنبر 2019، ومن ناحية أخرى استطاعت المملكة المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده  أن تطور نظاما تضامنيا مناخيا قويا مع دول إفريقيا من خلال تنظيم القمة الأولى الأفريقي للعمل من أجل الظهور المشترك على مستوى القارة، مع تمثيل 50 دولة أفريقية بما في ذلك حوالي ثلاثين رئيس دولة، تم تنظيم هذه القمة الأولى لرؤساء الدول في عام 2016 على هامش القمة الدورة الثانية والعشرون لمؤتمر الأطراف بدأت ديناميكية مناخية قارية جديدة مع إنشاء ثلاثة لجان المناخ الرئيسية للمساعدة في التنمية الملموسة للمشاريع: لجان دول حوض الكونغو والساحل والجزر الصغيرة، لقد حدد المغرب لنفسه أهدافا مناخية طموحة لعام 2030، وعلى هذا النحو، فإنه يرغب في تعزيز أهدافه المناخية، هذه الأهداف التي اكتسبت وعززت ريادتها المناخية المملكة المغربية على الصعيد العالمي من خلال امتلاك الخطة الوطنية منخفضة الكربون طويلة الأمد 2050 على النحو المنصوص عليه في الفقرة 19 من المادة 4 من اتفاق باريس، التي ستجعل من الممكن تصور تحولات عميقة سيعرفها الاقتصاد من خلال عالم “محايد الكربون”.

وتحقيقا لهذه الغاية، أطلق المغرب عملية لتطوير الخطة الوطنية منخفضة الكربون طويلة الأمد 2050 التي ستسمح لتماسك السياسات العامة ومواءمة القرارات قصيرة المدى مع أهداف أمد طويل، والهدف من هذه العملية هو تحقيق استراتيجية متكاملة مشتركة ومشتركة بين الجميع أصحاب المصلحة، تحديد التوجهات الرئيسية للاقتصاد المغربي بين عامي 2020 و 2050 لتحقيق هدف إزالة الكربون بحلول عام 2050 يتوافق مع اتفاقية باريس، الهدف الآخر من الخطة الوطنية منخفضة الكربون طويلة الأمد 2050 هو في النهاية رفع طموح المناخ إلى ما بعده الأهداف قصيرة المدى المعروضة في المساهمات المحددة وطنيا وتكريس قيادتها المناخية على المستوى عالمي من خلال الانضمام إلى الجهود الدولية لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، سيوفر تطوير الخطة الوطنية منخفضة الكربون طويلة الأمد 2050  للمغرب العديد من الفرص الرئيسية من أجل المشاركة في بناء مسار مشترك ومشترك للتحول المنهجي لتنمية المغرب والاندماج في مسار طويل الأمد لاقتصاد منخفض الكربون.

الخطة الوطنية منخفضة الكربون الطويلة الأمد 2050

قامت المملكة المغربية بتحديد أهداف مناخية طموحة لعام 2030 كجزء من مساهمتها المحددة على المستوى الوطني للمغرب المحدثة والمراجعة في شهر يونيو 2021، حيث يرغب المغرب أن يواصل توضيح طريق الطموح المناخي في إطار اتفاق باريس مثل مساهمته الوطنية في التنمية من خلال المساهمة بشكل كامل وفي قدراتها الاجتماعية والاقتصادية الحالية والمتوقعة  للاستجابة لحالة الطوارئ المناخية التي أبرزتها تقارير وفي خاصة بالهدف العام للحياد المناخي، وللقيام بذلك شرعت المملكة المغربية في العمل الجوهري بشأن الخطة الوطنية طويلة الأمد المنخفضة الكربون 2050 بموجب المادة 4.19 من اتفاق باريس، وتحقيقا لهذه الغاية انطلقت عملية تطوير الخطة الوطنية طويلة الأمد المنخفضة الكربون 2050 أوائل عام 2020 من أجل تحقيق رؤية متكاملة ومشتركة وتحديد التوجهات الرئيسية للاقتصاد والمجتمع المغربي بين 2020 و2050، وتصور تحولات اقتصادية واجتماعية عميقة في عالم محايد في الكربون، هذه العملية هي جزء من التفكير الذي قامت به اللجنة الخاصة للنموذج التنموي الجديد ويشكل رافعة إستراتيجية لعمل خطة الإنعاش استجابة لوباء كوفيد19 بشكل عادل ومستدام ومنخفض الكربون وقادر على الصمود.

وتهدف الاستراتيجية الوطنية منخفضة الكربون الطويلة الأمد 2050 الأول أيضًا إلى تحفيز الانعكاسات التي تؤدي إلى تطوير سلاسل القيمة الخضراء الجديدة، لتحسين القدرة التنافسية للاقتصاد المغربي، في حين ضمان إزالة الكربون وتحديد موقع التصدير الاستباقي، مع مراعاة التطورات بهذا المعنى لشركائها التجاريين وخاصة “الصفقة الخضراء” للاتحاد الأوروبي ومنطقة التجارة الحرة الجديدة للقارة الأفريقية، وسيسمح وضع الاستراتيجية الوطنية منخفضة الكربون طويلة الأمد 2050 للمغرب من ناحية برفع الطموح المناخي إلى ما وراء الأهداف قصيرة المدى المنصوص عليها في المساهمات المحددة وطنيا ومن ناحية أخرى لتحقيق فوائد الإمكانات الاقتصادية الاجتماعية والبيئية لنمط نمو منخفض الكربون، وترسيخ موقعها الاستراتيجي الدولي وقدرتها التنافسية وجاذبيتها تجاه المستثمرين والأسواق المالية الدولية، وباختصار يعد تطوير المغرب للاستراتيجية الوطنية منخفضة الكربون 2050 بعيدة الأمد بمنافع اجتماعية واقتصادية على المستويين الوطني والمحلي وسوف تساعد على التعبير المناسب عن جهود جميع أصحاب المصلحة من أجل تحقيق طموح المغرب باعتباره بطل عالمي للطاقة الخضراء أخذا بعين الاعتبار النموذج التنموي الجديد المستدام والمرن بحلول عام 2035، مع التوفيق بين خطة الإنعاش الاقتصادي والاجتماعي المغربية والاستثمارات المرتبطة بها مبادئ الكربون المنخفض والاستدامة والمقاومة لآثار تغير المناخ، وإعطاء إشارة سياسية قوية ورؤية متوسطة وطويلة المدى للمستثمرين من القطاع العام والمؤسسات المالية الخاصة والوطنية والدولية وضمان التآزر بين الاستراتيجيات القطاعية التي لها أهداف متوسطة الأجل مختلفة وعلى المدى الطويل، بالإضافة إلى تعزيز التنافسية الاقتصادية للبلاد وخلق وظائف جديدة خضراء ولائقة من خلال النمو الاقتصادي، وتطوير درجة تكامل التخفيف والمرونة في إستراتيجيات القطاع وبرامج التنمية على المستوى الوطني والإقليمي، اعتمادا على الفرص المتاحة لهم حاليا، وإطلاق العنان لإمكانات الانتقال الطاقي اللامركزي والتشاركي للجهات والجماعات الترابية مع المساهمة في الحد من النقص والفوارق وعدم المساواة الاقتصادية والاجتماعية، ومن هذا المنظور يدور طموح الخطة الوطنية منخفضة الكربون طويلة الأمد 2050 حول التوجهات الاستراتيجية السبعة أولها الإسراع في التطوير القوي للطاقات المتجددة بهدف الحصول على كهرباء خالية من الكربون مع البدء من هدف إرشادي بنسبة 80٪ بحلول عام 2050، ثانيا زيادة كهربة قطاعات الصناعة والبناء والنقل وتقييم إمكانات تطوير الهيدروجين الأخضر لإزالة الكربون من الصناعة والنقل الطرقي؛ ثالثا تعميم كفاءة الطاقة وكفاءة استخدام الموارد الطبيعية فيها جميع القطاعات مع تطوير معايير جودة البناء والبنية التحتية ومعدات؛ رابعا تحفيز الاقتصاد الدائري وتقليل النفايات واستعادتها، خامسا تطوير الزراعة المستدامة والقادرة على الصمود والنظم الإيكولوجية للغابات ومصارف الكربون، سادسا إعداد خطط النقل واللوجستيك لصالح الوسائط المتعددة واستثمار ضخم في تطوير البنية التحتية الجديدة للنقل، وأخيرا تشجيع جيل جديد من المدن الرصينة “الذكية” بما في ذلك من خلال التكامل نظام تقنيات التحول الرقمي في جميع القطاعات الاجتماعية والاقتصادية، لهذا سيكون من الضروري البناء على خرائط الطريق القطاعية الحالية، وتحسينها عبر إتباع منهج من الروابط الحاسمة المختلفة في إدارة قضية المناخ في المغرب من خلال التخطيط الجيد لاستخدامات الأراضي والمياه والتنوع البيولوجي والتنقل والصناعة الزراعة والطاقة والرقمنة.

مسار تطور الخطة الوطنية منخفضة الكربون 2050

بدعم من التحالف الدولي للشراكة من أجل المساهمات  المحددة وطنيا ومن خلال برنامجه المتعلق بالتعزيز الخاص للعمل المناخي دعمت منظمة 2050 ومنصة مسارات 2050 القطاع الوزاري المغربي المكلف بالبيئة في عملية تطوير  وثيقة تحت  عنوان الخطة الوطنية منخفضة الكربون طويلة الأمد 2050، حيث تم استكمال هذه الوثيقة بالعمل على نمذجة مسارات التنمية 2050 وإحصاء انبعاثات الغازات الدفيئة خلال الموسم 2021/2022 ومن خلال التحليل الضروري لدينامية القطاعات النشيطة لتقييم قدرة المغرب على الالتقاء حول الحياد المناخي في أفق 2050، واستند تطوير الخطة منخفضة الكربون 2050 على المشاورات الثنائية ثم في مجموعات، الفاعلين الرئيسيين من القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني، تغذيها أحدث الأعمال المتعلقة بالحد من انبعاثات الغازات الدفيئة المطبقة على القطاعات الرئيسية للاقتصاد المغربي، وتبقى أهم القطاعات التي تم التشاور معها هي تلك المحددة في المساهمات المحددة وطنيا: الطاقة الصناعة المباني النقل والزراعة والغابات والنفايات تم إثراء هذا النهج من خلال ورشات العمل الموضوعاتية مكرسة للاعبين الرئيسيين في السلطات المحلية وقطاعات تحلية مياه البحر، النفايات والقطاع المصرفي والمالي الوطني، ويبقى الهدف المنشود خلال هذه العملية هو وضع أهداف مشتركة من قبل أصحاب المصلحة والتوجهات الاستراتيجية لعام 2050 ومراعاة الشروط الحتمية لـلتنفيذ الناجح لـلخطة الوطنية منخفضة الكربون طويلة الأمد 2050: الحكامة الجيدة والرشيدة والقيادة القوية والتوافق مع المخططات التنمية الوطنية والإقليمية دور رئيسي للقطاع الخاص والمجتمعات الإقليمية، وتنفيذ عملية الحكامة الجيدة والرصد والتحسين المستمر.

واستفاد المنهج المتبع من الجهود الكبيرة التي بذلها المغرب في الإصلاحات والتطورات الرئيسية في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية التكيف مع تغير المناخ وكجزء من البرنامج الوطني الطموح الطاقات المتجددة، مع مراعاة توجهات الاستراتيجية الوطنية التنمية المستدامة 2015-2030، والحكامة والإطار التشريعي والتنظيمي ذات الصلة بتغير المناخ علاقة بنتائج البلاغ الوطني الرابع المتعلق بتغير المناخ، والأهداف الجديدة للمساهمات المحددة وطنيا المحدثة لعام 2030، ومقترحات من تنفيذ تدابير التخفيف الملائمة وطنيا وتلك الجارية التنمية في قطاعات الطاقة والصناعة والنفايات والزراعة والغابات الموطن والنقل الطرقي، وسيتم استكمال الخطة الوطنية منخفضة الكربون طويلة الأمد  2050 الأول بتمرين القياس الكمي من أجل تحقيق مسار طويل الأمد لانبعاثات الغازات الدفيئة في المغرب، بما يتماشى مع الهدف العام لاتفاقية باريس والخطط القطاعية طويلة المدى لإزالة الكربون، الكبار ستشمل محاور العمل لتقدير الخطة الوطنية منخفضة الكربون طويلة الأمد 2050  من بين أمور أخرى: تحليل إمكانات المغرب في الطاقات المتجددة، وتأكيد سيناريوهات مزيج الكهرباء من خلال استكشاف سيناريو إزالة الكربون بالكامل من مزيج الكهرباء بحلول عام 2050؛ تحليل وتحديد حصة ودور الإنتاج الذاتي للكهرباء، والهيدروجين الأخضر  الكتلة الحيوية والطاقات البحرية المتجددة؛ ووضع سيناريوهات إزالة الكربون وأهداف كمية للفروع الرئيسية والقطاعات الصناعية ووضع خارطة طريق للتكنولوجيا والبحث والتطوير،  وضع سيناريوهات وأهداف كمية لإزالة الكربون عن إمدادات الكهرباء البرنامج الوطني لتحلية مياه البحر وتقييم آثاره الاجتماعية والاقتصادية، الجمع بين المنظورات الديموغرافية وتخطيط استخدام الأراضي، واستكشاف الأشكال فضل السكن والنقل، ووضع تصنيف لحلول البناء والطاقة والنقل تتكيف مع الظروف الإقليمية المختلفة؛ تقييم تأثير التنمية الزراعية على انبعاثات غازات الدفيئة، والتكامل الكامل الحفاظ على التنوع البيولوجي وتغير المناخ في المستقبل، وتقييم إمكانية الحد من الخسائر  في جميع أنحاء سلسلة التوريد الزراعية، وكذلك إمكانية إعادة تدوير النفايات العضوية وتحليل السيناريو والأهداف الكمية لإدارة النفايات على أساس النهج والاقتصاد الدائري وتأثيراته على الكربون والتأثيرات الاجتماعية والاقتصادية، وبناء سيناريوهات لتقييم تأثيرات الكربون لقطاع الأخشاب في عام 2050 من خلال معالجة قضايا التنافس على استخدام الأراضي مع الأخذ في الاعتبار السمات الرئيسية للغابة، والنظر في سيناريوهات إزالة الكربون القطاعية في إطار نموذج جديد التنمية التي اعتمدها المغرب وفوائدها الاجتماعية والاقتصادية، لاسيما من حيث خلق فرص العمل والتدريب واحتياجات إعادة التدريب، وتبقى عوامل النجاح الرئيسية للتنفيذ الناجح للتوجهات الموضحة في هذه الإستراتيجية تتمثل أولا في الحكامة الجيدة والانتقال المؤسساتي إلى تنمية منخفضة الكربون طويلة الأجل يجب أن تتكيف معها التطورات المستقبلية في القطاعات الرئيسية للطاقة والنقل والصناعة والتخطيط الحضري والموائل والزراعة والنفايات والغابات والكتلة الحيوية، بينما سيكون عليها أن تستجيب لاختصاصات السلطات المحلية المنشأة في إطار المشروع الاستراتيجي للجهوية المتقدمة والمحددة في الق-+وانين الأساسية المتعلقة بمجالس الأقاليم والجماعات الترابية وجهات المغرب، حيث سوف يتطلب إعادة تشكيل عمليات التصميم منهجي وتنسيق وتخطيط السياسات العامة من أجل ضمان تكامل منظم ومنظم للتنمية منخفضة الكربون طويلة الأجل في العديد السياسات ذات الصلة، بما في ذلك سياسات التنمية الإقليمية والمحلية.

وعلى هذا النحو يجب أن يكون للجهات والجماعات الترابية مكانة مركزية في السياسات المرتبطة بتغير المناخ والتنمية منخفضة الكربون أو حتى تطويرها لنموذج الطموح المناخي الإقليمي من خلال مخططات المناخ الجهوية والترابية بسبب قربهم من المواطنين فإن هذه المناطق والمدن ستعزز تفكيك المنطق المؤسسي وتوعية وتعبئة الفاعلين من القطاع الخاص والمواطنين مع مراعاة تتناسب مع تطلعات السكان والخصوصيات المحلية ومواطن الضعف المناخية جوهريا فضلا عن مشاركة المواطنين والشباب والنساء في عملية صنع القرار وبناء التوافق، بالإضافة إلى ذلك النظر إلى الاحتياجات التمويلية الكبيرة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية منخفضة الكربون 2050 الفرص التي يوفرها التمويل المناخي والتمويل المستدام والقطاع المالي والمصرفي الوطني حيث سيتعين عليه إعادة توجيه موقعه الاستراتيجي لدعم فعال الانتقال إلى استثمارات منخفضة الكربون قادرة على الصمود في وجه مخاطر المناخ والبيئة لتطوير خارطة طريق لمواءمة القطاع المالي مع الطموح الذي تقدمه الاستراتيجية الوطنية المنخفضة الكربون طويلة الأمد 2050، بما في ذلك التوقعات طويلة المدى والإجراءات قصيرة المدى، وهذا من شأنه أن يشمل الترويج لصياغة وتنسيق اللوائح والإجراءات بين البنك المكتب المركزي والهيئات التنظيمية والرقابية الأخرى ومختلف المشغلين والمؤسسات من الاعتمادات والمنظمات المماثلة، وتجدر الإشارة أيضًا إلى أنه من أجل النجاح في التحول الطاقي والمجتمعي وجعله بشكل فعال جميع الفرص التي يوفرها حول العديد من الموضوعات الواعدة التكامل الصناعي والابتكار حاسمان في تجنب الاعتماد التكنولوجي ولكن أيضا لخلق ديناميكية لتطوير نظام بيئي صناعي أخضر في المغرب في مواجهة الآثار الشديدة لأزمة المناخ العالمية، حكومات المجتمع المنظمات الدولية التي تعهدت في إطار اتفاق باريس، الذي صادق عليه 191 طرفا، لاتخاذ تدابير طموحة للحفاظ على ارتفاع درجة الحرارة العالمية أقل من 2 درجة مئوية وفي حالة غرامة 1.5 درجة مئوية بحلول نهاية القرن. طموح، تقدمي وعالمي، يرتكز هذا الاتفاق على تهدف عملية متعددة الأطراف إلى زيادة وتسريع العمل والطموحات المناخية وتطبيقها لجميع البلدان وجميع انبعاثات الغازات الدفيئة، إنه اتفاق تاريخي يوطد التعاون الدولي في مكافحة تغير المناخ ويبين الطريق الذي يجب على الأطراف إتباعه على هذا النحو فإن اتفاق باريس في الفقرة 4.19 يدعو جميع البلدان والأطراف وقبل انعقاد مؤتمر الأطراف غلاسكو في نسخته السادسة والعشرون إلى تطوير استراتيجياتهم الوطنية المنخفضة الكربون طويلة الأمد 2050، في أفق الحد من الزيادة في درجات الحرارة الإجمالية إلى 1.5درجة مئوية أو أقل من درجتين مئويتين، بالإضافة إلى ذلك وفقا للتقرير الخاص الصادر عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ بشأن آثار الاحترار العالمي بمقدار 1.5 درجة مئوية ، فإنه تم إثبات أنه من أجل الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري إلى 1.5 درجة مئوية فإن التغييرات السريعة ستكون هناك حاجة إلى وصول ضخم وغير مسبوق في جميع جوانب المجتمع، ويحدد هذا التقرير أن الحد من الاحترار العالمي إلى 1.5 درجة مئوية يتطلب انتقالات سريع وواسع النطاق في مجالات استخدام الأراضي والطاقة والصناعة البناء والنقل وتخطيط المدن، صافي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية من منشأ بشرية المنشأ من المتوقع أن ينخفض ​​بحوالي 45٪ عن مستويات عام 2010 بحلول عام 2030 وينبغي الوصول إلى “صافي الكربون” من الانبعاثات بحلول عام 2050 والتي يعني أنه يجب تعويض الانبعاثات المتبقية عن طريق إزالة ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي بفضل أحواض الكربون، ومن ناحية أخرى أظهر التقرير الخاص للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ بشأن استخدامات الأراضي أن هذا يتجاوز حدودنا أنظمة صناعية أو نقل أو طاقة يجب أن نتعامل الآن مع نموذجنا من إنتاج الغذاء للحد بشكل كبير من انبعاثات الغازات الدفيئة والحفاظ على التنوع البيولوجي وأنظمتنا البيئية الطبيعية، وأخيرا التقرير الخاص الصادر عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ بعنوان “المحيطات والغلاف الجليدي “وضع المحيطات والغلاف الجليدي في قلب نظام المناخ العالمي وشدد عليهما الحاجة الملحة إلى اتخاذ إجراءات حازمة وسريعة ومنسقة ومستدامة لوقف التغييرات مستويات مستدامة وغير مسبوقة للمحيطات والغلاف الجليدي، ويوضح التقرير فوائد التكيف الطموح والفعال في خدمة التنمية المستدامة، وعلى العكس من ذلك النمو التكاليف والمخاطر المتزايدة للإجراءات المتأخرة.

وفي الختام تجدر الإشارة إلى أنه تم الاعتراف بالمملكة المغربية كرائد عالمي في التكيف والتخفيف من آثار تغير المناخ بفضل الهدف الطموح للمساهمات المحددة وطنيا 2030، ووفقا لمؤشر الأداء المناخي لعام 2021 فإن المغرب يتمتع ببراعة المركز الرابع من أصل 58 دولة تم تقييمها بعد السويد والدنمارك والمملكة المتحدة، ووفقا لنتائج البلاغ الوطني الرابع  فإن صافي الكميات الإجمالية من انبعاثات غازات الدفيئة البشرية المنشأ في المغرب لعام 2018 بلغت 90944.5 جيغا غرام من ثاني أكسيد الكربون-مكافئ أو 2.61 طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون للفرد، حيث في عام 2018 مثلت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون 63636 جيغا غرام أي 70٪ من انبعاثات الغازات الدفيئة في المغرب، تمثل الانبعاثات بخلاف ثاني أكسيد الكربون 27308.5 جيغا غرام من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، أي 30٪ من الانبعاثات من غازات الدفيئة المنبعثة من المغرب، وزادت كثافة الانبعاثات لكل وحدة من الناتج المحلي الإجمالي من  116.2 كيلوغرام في عام 2004 إلى 85.5 كيلوغرام من مكافئ ثاني أكسيد الكربون/1000 درهم في عام 2018، متوسط ​​انخفاض سنوي قدره 2.2٪، لذلك فإن الاقتصاد المغربي أصبح أكثر رصانة في الكربون على الرغم من فترة الأزمة الاقتصادية والمالية التي سجلت في عام 2008، ويحرك أداء المغرب التزامه بمصادر الطاقة المتجددة، حيث زادت المملكة المغربية بشكل كبير من قدرات إنتاجية الطاقات المتجددة على مدى السنوات العشر الماضية من خلال تطوير قدرات جديدة، مع اتصال أكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم في الوقت الذي وضع المغرب العديد من مزارع الرياح الجديدة شمال المغرب وجنوبه وشرقه وربط الإنتاج بالشبكة الكهربائية وبهذا فإن المملكة المغربية تسير على الطريق الصحيح لتحقيق هدفها المتمثل في توفير طاقة متجددة بنسبة 52٪ بحلول عام 2030.

النموذج التنموي الجديد والمغرب المستدام في أفق 2035

 قدمت اللجنة الخاصة لنموذج التنموي الجديد في 25 ماي 2021 التقرير العام للنموذج التنموي الجديد للمغرب إلى جلالة الملك محمد السادس، وبالتالي ووفقا للمهمة الموكلة إليها تبنت لجنة النمودج التنموي الجديد نهجا متعدد الأبعاد وأطر عملها بدقة، واستكشفت بشكل خاص التحديات والتغييرات الجديدة التي أحدثها جائحة كوفيد 19 في العديد من المجالات الاستراتيجية مثل الصحة والزراعة والأمن الغذائي والطاقة والصناعة والتنمية السياحية، وبناء على نقاط القوة والتاريخ العريق للمملكة منذ ألف عام يقترح النموذج التنموي الجديد للمغرب طموحا مشتركا لمغرب مزدهر، ومغرب للمهارات ومغرب شامل وموحد ومغرب مستدام ومغرب الجرأة، ويتم تعريف هذا الطموح للمغرب على النحو التالي: “في عام 2035 المغرب بلد ديمقراطي حيث يكون الجميع في كامل القدرة على تولي مسؤولية مستقبلهم وإطلاق طاقاتهم والعيش بكرامة في إطار منفتح ومتنوع وعادل ومنصف، المغرب دولة تخلق القيمة لساكنته، ويستفيد من إمكاناتها بطريقة مستدامة ومشتركة ومسؤولة بالاستفادة من التقدم الكبير الذي أحرزه المغرب على المستوى الوطني فإنه يرسخ مكانته كقوة إقليمية نموذجية في طليعة التحديات الكبرى التي تواجه العالم”.

ويدعم النموذج التنموي الجديد طموحه بتصميمه على قبول خمس رهانات جريئة للمستقبل والتي من شأنها أن تجعل المغرب واحدة من أكثر المراكز الاقتصادية والمعرفية ديناميكية وجاذبية في المنطقة والقارة، في حين تبقى الرهانات الخمس المستقبلية للملكة المغربية تتمثل في أن تصبح أمة رقمية حيث يتم تعبئة الإمكانات التحويلية للتقنيات الرقمية بالكامل مع ترسيخ مكانة المملكة المغربية كمركز إقليمي للتعليم العالي والبحث والابتكار والمحافظة على الريادة العالمية بكون المغرب البطل الإفريقي والعربي والأورومتوسطي للطاقة منخفضة الكربون في أفق اكتساب المغرب لمكانة المركز المالي القاري والعربي المرجعي ويبقى التحدي هو جعل ”صنع في المغرب” علامة على الجودة والقدرة التنافسية والاستدامة مع تسريع الاندماج في سلاسل القيمة العالمية والجهوية بطريقة جريئة وتحويلية ومبنية على المزايا التنافسية للمملكة وإمكانياتها حيث تحمل مجالات المستقبل هذه تقاربا في المصالح بين المملكة المغربية والشركاء الخارجيين وبالتالي يمكنهم المساهمة في تعزيز التعاون والشراكات وتقديم الدعم بطريقة مستعرضة للتحديات المتعددة الكامنة وراء النموذج التنموي الجديد، حيث يقترح أن يترجم هذا الطموح إلى أهداف تنموية مستهدفة طموحة ولكن في متناول اليد تماما الأمر الذي من شأنه أن يدفع المملكة المغربية في العديد من المجالات إلى احتلال المرتبة الثالثة من بين مختلف التصنيفات العالمية للأمم بحلول عام 2035، مما سيسمح للمغرب بتكريس المزيد من أهدافها، وتفعيل دورها كنموذج في منطقتها وخارجها، ومن بين هذه الأهداف التي يطمح المغرب تحقيقها مضاعفة الناتج المحلي الإجمالي للفرد بحلول عام 2035 وإتقان التعلم الأساسي في نهاية المرحلة الابتدائية لأكثر من 90٪ من التلاميذ، وزيادة عدد الأطباء لكل ساكن للوصول إلى المعايير الدولية التي تنص عليها منظمة الصحة العالمية والتخفيض إلى 20٪ من حصة العمالة غير الرسمية، وتوسيع نسبة مشاركة المرأة إلى 45٪ مقابل 22٪ في عام 2019، وهو مستوى رضا المواطن عن الإدارة والخدمات يزيد عن 80٪، زيادة نصيب مصادر الطاقة المتجددة في إجمالي استهلاك الطاقة إلى 40٪، وانخفاض تكلفة الطاقة للصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة إلى 0.5 درهم/كيلوواط في الساعة، ومساهمة تحلية مياه البحر والمياه النقية قد تصل إلى 15٪ من إجمالي المياه الموجهة للاستهلاك.

ولتحقيق طموح المملكة المغربية وأهدافها الأساسية يقترح النموذج التنموي الجديد أربعة محاور استراتيجية رئيسية للانتقال الطاقي والبيئي، والتي سيكون من الضروري قيادتها وفقا للمبادئ والمناهج التي يروج لها معيار النموذج التنموي الجديد، أولا يجب أن يتطور الاقتصاد من اقتصاد ذي قيمة مضافة منخفضة وإنتاجية منخفضة مع منافذ ريعية ومحمية إلى اقتصاد متنوع وتنافسي يدعمه نسيج كثيف من الشركات المبتكرة والمرنة، ويجب أن يولد الانتقال الاقتصادي المزيد من النمو وخلق المزيد من الوظائف الجيدة لتكثيف خلق القيمة وضمان إشراك القوى العاملة، وخاصة النساء والشباب، حيث يجب تعزيز رأس المال البشري لمنح جميع المواطنين القدرة على تحمل مسؤولية مستقبلهم وتحقيق إمكاناتهم في الاستقلال التام، والمشاركة في تنمية الدولة ودمجها في اقتصاد المعرفة وغير المادي، مدفوعة بالمهارات، يفترض هذا المحور إصلاحات أساسية وملحة وعاجلة للنظم الصحية، التعليم والتعليم العالي والمهني، ويهدف المحور الثالث للتحول، وهو الشمولية، إلى مشاركة الجميع في الديناميكية الوطنية للتنمية، ويجب إشراك جميع السكان وجميع الجهات في الجهد الجماعي بشكل أساسي من خلال المشاركة والوصول المتكافئ إلى الفرص الاقتصادية من خلال الحماية الاجتماعية ومن خلال الانفتاح وقبول تنوع المجتمع المغربي، ويجب أن يفسح التمييز بين الأعراف الاجتماعية والافتقار إلى القدرات والمهارات، ومعرفة أسباب الإقصاء وفتح الطريق أمام دينامية الإدماج من خلال النمو والعمل وتعبئة المواطنين وتقوية الروابط الاجتماعية، وأخيرا تعتبر الجهات المحور الرئيسي الرابع للانتقال من الوعاء النهائي للسياسات المصممة على المستوى المركزي، حيث يجب أن تصبح الجهات مكانا للتنمية وترسيخا ودعما للسياسات العامة، ستكون هذه هي الرافعة الحاسمة لضمان الوصول العادل إلى الخدمات العامة، وبيئة معيشية صحية ونوعية، والحفاظ على الموارد، واحترام جميع روافد الهوية الوطنية، وضمان كرامة جميع المغاربة وفي جميع البيئات، وجعل البلاد أقرب إلى الاحتياجات والإمكانات، لتسريع التغيير بينما توصي لجنة النموذج التنموي الجديد بتجديد الجهاز الإداري في مهاراته وأساليبه والاستفادة القصوى من الرافعة الرقمية في ضوء إمكاناتها التحويلية السريعة.

محمد بن عبو

Related posts

Top