أسماء في القلب والذاكرة

تابع العالم لحظة تسليم نوال المتوكل، مواطنها سفيان البقالي ميداليته الذهبية، بعد فوز مثير في سباق 3000 متر موانع، ضمن مسابقة ألعاب القوى بالدورة الأولمبية الصيفية التي تستضيفها اليابان.
كانت بالفعل لحظة فارقة في تاريخ الرياضة الوطنية، تختلط فيها أحاسيس مختلفة، ممزوجة بشعور بالفخر للانتماء لوطن يجمعنا.
لحظة ازدادت قيمتها، بعد التواضع المخجل الذي تقاسمته للأسف كل الأنواع التي جاءت لطوكيو، ممثلة للفعل الرياضي المغربي، ليبقى البقالي الأمل الوحيد، والأوحد.
نوال المتوكل الاسم الكبير وصاحب المكانة الاستثنائية، داخل أجهزة القرار بأهم المؤسسات رياضة الدولية، أبرزها المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية الدولية، امرأة تمكنت من الاستمرار بأعلى المستويات لمدة أطول، من الصعب الوصول إليها بسهولة، واستثمرت بقوة واشتغلت بتفان حتى اكتسبت المكانة التي توجد عليها الآن، عن جدارة واستحقاق بكثير من التقدير والاحترام، والكفاءة العالية، أكدتها وهى تشرف على ملفات ثقيلة، أهمها تقييم ملفات ترشيح دول كبرى، والإشراف على تنظيم كامل لدورات أولمبية.
نوال هذه تابعت مساء الاثنين، وحضرت صباح الثلاثاء للملعب الأولمبي بالعاصمة طوكيو، لتكرم سفيان البقالي أولا على انجاز لا يقارن، ثم لتعانقه ولو عن بعد، وهو المنظم حديثا لنادي كبار أم الرياضات، إلى جانب عظماء دخلوا التاريخ من بابه الواسع، يمثلون مختلف الحقب والأجيال. إنه سفيان البقالي، صاحب ذهبية مسابقة صعبة ومعقدة، واختصاص كيني بامتياز.
قالت نوال وهى تتحدث عن البقالي بأننا أمام : “بطل الاستثنائي، تشارك معها لحظات الشك والخوف والقلق والانتظار التي تغلب عليه خلال السباق التاريخي، بفضل عقله الحديدي وعزيمته وإصراره، كمقاتل ومحارب حقيقي، حقق حلمه وحلم كل المغاربة”.
لم ينس البقالي وهو يهدي ميداليته الذهبية لنوال كعربون امتنان وتقدير، أن يخبرنا عن دعم تلقاه من طرف بطل مغربي آخر كبير، إنه هشام الكروج.. شجعه، ودعمه وأمده بنصائح مستمدة ذلك من تجربة طويلة وغنية، وهو مثال راق لتلاحق الأجيال، بعمق إنساني راق مفعم بروح وطنية عالية…
نوال، هشام، سفيان…واللائحة الطويلة من النجوم لا يمكن أبدا نسيانهم وتجاهل عزطاءاتهم، أهديتمونا بحق لحظات من السعادة والفرح، والافتخار لوطن علمنا أن الانتماء شرف وحب ووفاء.

Related posts

Top