3 أسئلة لـ إحسان المسكيني رئيس الاتحاد العام الوطني لدكاترة المغرب

قال إحسان المسكيني رئيس الاتحاد العام الوطني لدكاترة المغرب، إن الاتحاد عازم على مواصلة النضال بكل عزيمة وإصرار، ولن يهدأ له البال حتى يتم استرجاع حقوق كافة الدكاترة وإعادة الاعتبار لشهادة الدكتوراه وحامليها في المغرب.
وأكد إحسان المسكيني في حوار مع بيان اليوم، أنه بات من المصلحة العليا للمغرب إعطاء المكانة اللائقة لهذه النخبة من البلاد، واستثمار مؤهلاتها العلمية والأكاديمية لصالح البحث العلمي والجامعة المغربية، وتصحيح هذا الوضع الذي أصبح يؤرق المغرب في المناسبات الدولية، ويجعله تحت المساءلة الدولية. وفيما يلي النص الكامل للحوار:
< حاوره: يوسف الخيدر

-1 ما هو تصوركم لحل ملف الدكاترة الموظفين المغاربة خاصة في جائحة كورنا؟
إن للاتحاد العام الوطني لدكاترة المغرب بجميع أعضائه، عزم على مواصلة النضال بكل عزيمة وإصرار، ولن يهدأ لنا البال حتى يتم استرجاع حقوق كافة الدكاترة وإعادة الاعتبار لشهادة الدكتوراه وحامليها في المغرب.
لقد بات من المصلحة العليا للمغرب إعطاء المكانة اللائقة لهذه النخبة من البلاد، واستثمار مؤهلاتها العلمية والأكاديمية لصالح البحث العلمي والجامعة المغربية، وتصحيح هذا الوضع الذي أصبح يؤرق المغرب في المناسبات الدولية، ويجعله تحت المساءلة الدولية، وقد بينت جائحة كورونا أهمية البحث العلمي ومكانته، واليوم المغرب استخلص الدروس من هذه الجائحة، وعرف أنه لا محيد عن تطوير البحث العلمي ومنافسة الدول المتطورة في هذا المجال.
وعلى الحكومة المغربية أخذ العبرة من هذا الوباء الخطير الذي عطل الحياة بصفة عامة، وأرعب سكان القارات الخمس، ومن هنا حان الوقت لاستثمار مؤهلات الدكاترة الموظفين من أجل تطوير البحث العلمي وتحصين المغرب من الأزمات القادمة، التي قد تكون صحية أو بيئية أو إشعاعية، وعلم الغد لن يكون كما السابق، فهناك تطورات كثيرة سيعرفها العالم، ومن هنا يبقى الدكاترة ثروة حقيقية للدول، ولهذا فالمغرب اليوم مطالب باستثمار مؤهلات هؤلاء الدكاترة لفائدة منظومة البحث العلمي بكافة ربوع الوطن.

-2 ألا ترون أن ضعف التأطير بالجامعات المغربية أسهم بشكل كبير في تخلف الجامعة المغربية أمام الجامعات الدولية، وأن وضع البحث العلمي أصبح مقلقا بشكل كبير في المغرب؟
فعلا، إن الجامعات المغربية اليوم تعرف نسبة ارتفاع في عدد الطلبة كل سنة، وبنهاية سنة 2021 سيكون عدد الطلبة في المغرب تجاوز المليون والربع مليون طالب وطالبة، لكن بالمقابل نجد أن نسبة التأطير تنخفض من سنة إلى أخرى، لأن عدد الأساتذة المحالين على التقاعد يرتفع بشكل ملحوظ زيادة على الإحداثات التي تقوم بها الحكومة في المؤسسات الجامعية، مما يبقى قلة من الأساتذة في تحد كبير للنهوض بالجامعة المغربية، مع قلة الإمكانات وضعف الميزانية المرصودة للبحث والتأطير العلمي، ويكفي أن نقول بأن الجامعة أصبحت تشتكي من كثرة العرضيين والمتعاقدين الذين يقومون بمهمة التدريس جنبا إلى جنب مع “زملائهم” أساتذة التعليم العالي، وفي هذا عدة إهانات:
– إهانة للبحث العلمي، حيث أسند التدريس في التعليم العالي في كثير من الأحيان لحملة الإجازة والماستر، وأسند التدريس في الثانوي والابتدائي لحملة الدكتوراه، كما أسند إلى كثير منهم القيام بمهام إدارية في الوظيفة العمومية قد يتقنها حملة الباكلوريا.
– إهانة لأساتذة التعليم العالي الذين فقدوا دورهم الاعتباري حين صار الجميع يقوم بالتدريس والتأطير في الجامعة، فلم نعد نقوى على التمييز بين حامل الدكتوراه وحامل شهادة أدنى، إذ الجميع أضحى أستاذا في الجامعة!
نقول هذا غيرة على البحث العلمي أولا، ورفضا للظلم والحيف الذي يلحق شريحة من نخبة المجتمع من الدكاترة الموظفين ثانيا، لأنهم راكموا تجارب مهنية وبيداغوجية تمكنهم من إنجاز مهام التدريس في الكليات بجودة عالية.

-3 تقوم الحكومة المغربية بالإعلان عن مناصب تحويلية لفائدة دكاترة الإدارات العمومية منذ سنوات، فلماذا لم يتم حل هذا الملف؟
إن إلحاق هؤلاء الدكاترة بالتعليم العالي، ينبغي أن يكون عبر مباريات شفافة تشرف عليها لجن مركزية، كما ينبغي احترام عدد المباريات التحويلية المعلن عنها من طرف الوزارة لفائدة الدكاترة الموظفين، بدل إلغاء الكثير منها بسبب تلكؤ الإجراءات الإدارية بعدد من الجامعات كل سنة، مما يؤدي إلى إلغاء الكثير من المناصب المعلن عنها، ويضيع الفرصة على المئات من الدكاترة، ونطرح السؤال: هل تم تحويل 3000 منصب من الوظيفة العمومية إلى التعليم العالي خلال السنوات الخمس الأخيرة، بمعدل 600 منصب كل سنة، بحسب ما أعلنت عنه الوزارة المعنية؟
الحقيقة أن هذه المناصب التحولية العديد منها يضيع بطرق ملتبسة، ومن العار أن يستمر ملف دكاترة الوظيفة العمومية على حاله منذ سنوات، بسبب تجاهل الحكومة لوضعيتهم، وتعاطيها السلبي مع مطالبهم، بالرغم من المؤهلات العلمية التي يتوفرون عليها، ما يستدعي إرادة حقيقية لتسوية وضعيتهم في أقرب وقت، وبكيفية لا تحتاج إلى تعقيدات إدارية أو أعباء مالية، من خلال إلحاقهم بالجامعة.
ونحن نعلم أن الدكاترة الموظفين يمتلكون قدرات علمية هائلة راكموها طوال سنوات عديدة من الممارسة المهنية في مجال التربية والتكوين، مما يجعلهم مؤهلين للالتحاق بالجامعة، مشيرا إلى أن هؤلاء الدكاترة طال انتظار لحظة الإفراج عن ملفهم ورد الاعتبار لوضعيتهم، لكونهم حاملين لأرقى شهادة جامعية، وأن أي تبخيس لمستواهم العلمي والفكري، أو تجاهل لمطالبهم المشروعة، لن يزيد سوى في إقبار مؤهلاتهم وتعميق معاناتهم.

Related posts

Top