تعليمات صارمة لتلقيح المسنين ما فوق 85 سنة

وجهت وزارة الداخلية تعليمات صارمة لولاة الجهات وعمال أقاليم المغرب، بداية الأسبوع الجاري، حيث دعت إلى السهر على تلقيح المسنين الذين يتجاوز سنهم ما 85 سنة، بتخصيص وحدات متنقلة إلى المنازل بالنسبة للذين يعجزون عن التنقل إلى مراكز التلقيح المخصصة للعملية.
وشددت مذكرة لوزير الداخلية عبد الوافي لفتيت على ضرورة تلقيح هذه الفئة العمرية في أقرب وقت ممكن، على أن لا تتجاوز يومه السبت 27 فبراير الجاري، مطالبة المسؤولين الترابيين باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتأمين هذه العملية.
وكشفت مصادر جريدة بيان اليوم بأن جميع السلطات المحلية بمختلف عمالات وأقاليم المملكة استنفرت أجهزتها بعد التوصل بهذه المذكرة الوزارية، حيث عملت في هذا الأسبوع على توفير فرق طبية خاصة للتنقل إلى المنازل، وذلك بتنسيق مع المصالح الجهوية لوزارة الصحة.
وأفادت مصادر الجريدة أنه تم تقديم حقن للعديد من المسنين ما فوق 85 سنة بالمنازل نظرا لعجزهم عن التنقل إلى المراكز الصحية، لاسيما الذين يعانون من أمراض مزمنة، حيث يسهر أعوان السلطات المحلية على تحديد أسمائهم، وتتبع العملية عن كثب باستخدام تطبيق المراقبة بعد التلقيح لتحديد موعد الجرعة الثانية.
ونبهت المذكرة الوزارية التي تتوفر بيان اليوم على نسخة منها، إلى ضرورة التبليغ عن حالات الوفيات في صفوف هذه الفئة العمرية بعد عملية التلقيح. وهي الفئة التي لم تكن في السابق مستهدفة ضمن الحملة الوطنية للتلقيح ضد كورونا.
وفي هذا الصدد، كانت وزارة الصحة قد أشرت، بداية فبراير الجاري، على استخدام لقاح “أسترازينيكا” بالنسبة للفئة العمرية البالغة 65 سنة فما فوق، بعد توصية من اللجنة الصحية المكلفة بالسهر على الاستراتيجية الوطنية للتلقيح ضد كوفيد19.
واعتبر العديد من أفراد الأسر الذين تحدثت معهم جريدة بيان اليوم أن الانتقال إلى المنازل لتقديم حقن اللقاح لفائدة هذه الفئة، مبادرة مهمة وخطوة مواطنة، تهدف إلى تدليل الصعوبات في وجه المسنين ما فوق 85 سنة.
وقال الشاب عبد الله العزاوي من مدينة الدار البيضاء، إن السلطات المحلية لم تتصل بوالده في البداية لأخذ الحقنة الأولى من التطعيم، لأسباب مجهولة، قبل أن يخبره عون السلطة في الأخيربأن طاقم طبي خاص سينتقل بداية الأسبوع الجاري إلى الشقة السكنية حيث يقطن والده لتلقي اللقاح.
وثمن العزاوي هذه الخطوة التي جنبت والده تجشم عناء التنقل إلى المركز الصحي الذي يبعد بحوالي 2 كلم عن منزله، وهو الذي يعاني من مجموعة من الأمراض التي تجعله عاجزا عن التنقل بشكل سلسل خارج المنزل.
وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي يسابق المغرب الزمن لاحتواء فيروس كورونا، خصوصا في ظل ظهور سلالات جديدة في مجموعة من دول العالم، دفعته إلى تعليق رحلاته الجوية معها ذهابا وإيابا، من قبيل دولة النمسا، والبرتغال، والسويد، والتشيك، وأوكرانيا، وألمانيا، وهولندا، وسويسرا، وتركيا، وجنوب إفريقيا، والدنمارك، والمملكة المتحدة، وأستراليا، والبرازيل، ونيوزلندا، وإيرلندا.

< يوسف الخيدر

Related posts

Top