من يسيء للرجاء؟

لم يعد مفاجئا أن نسمع أو نتتبع، أخبار المشاكل التي يعيشها فريق الرجاء البيضاوي لكرة القدم، إلى درجة أصبح من النادر، أن يعم الهدوء محيط هذا النادي العريق، صاحب القاعدة الجماهيرية العريضة داخل المغرب أو خارجه.
مرة نجد أن النادي مستهدف من طرف الأعداء والخصوم، حسب رأي محبيه، ومرة تندلع الصراعات من داخل العائلة الرجاوية، كما يحدث مؤخرا على خلفية التسريب الصوتي لمحمد بودريقة، مع ما يترتب عن ذلك من ردود فعل مختلفة، وصلت إلى درجة كبيرة من التوتر والسب والقذف، مع التهديد باللجوء إلى القضاء.
هل هذا هو قدر فريق الرجاء؟ وهل أصبح من المسلم به أن يعيش هذا النادي الكبير دائما، على إيقاع الصراعات والتطاحنات التي تهز أركانه من الداخل؟
ما حدث بعد تسريب الصوتي للرئيس السابق محمد بودريقة من تطورات، وصلت إلى حدود الإساءة لأسماء ورموز ، كثيرا ما افتخر بعطائها النادي الأخضر، وما يترتب عن ذلك من طعن في أشخاص بعينهم، وسعي للضرب في مصداقيتهم، ومحاولة للتقليل من حجم كل العطاءات التي قدموها طيلة ارتباطهم التاريخي بهذا النادي.
فالهجوم المباشر الذي يتعرض حاليا له أعضاء المجلس الاستشاري، والإساءة اللفظية الموجهة لأسماء بالتحديد، يعتبر في الحقيقة قمة في التنكر والجحود، وغياب الاعتراف، خاصة وأن الأمر يهم هيئة كثيرا ما شكل أعضاؤها، السند والملاذ الأخير لهذا النادي، وكلما عصفت به مشاكل، أو عانى من خصاص مالي كبير.
فتأسيس هيئة استشارية تضم الرواد، كان خطوة مهمة أجمع علي ايجابيتها كل الرجاويين، من محبين ومنخرطين، باعتبارها مبادرة لها الكثير من الأهمية، في اتجاه تقوية ركائز النادي، والتأسيس لإطار بمرجعية رؤساء سابقين، تشكل حولهم الإجماع، بعيدا عن أية حسابات خاصة أو نظرة ضيقة.
والغريب أن الإساءة التي نتابع فصولها حاليا بكثير من الاستغراب، تمس أسماء بعينها، ويتجلى ذلك في حملة تشهير ممنهجة، مصدرها أشخاص يفتخرون يا حسرة بحبهم للرجاء، بل نجدهم يزايدون في ذلك، عن كل شخص يتحمل مسؤولية التسيير، مع أن واجب الاحترام مطلوب في كل الحالات، وكيفما كان حجم الخلافات.
ما يحدث غير مقبول، والغريب أن الجمهور الرجاوي العريض الذي يقوم عادة بحملة تجاه جهات محددة، يعتقد أنها تحارب فريقها، وتكن له العداء الدفين، إلا أن الجمهور عليه الانتباه إلى أن الكثير من المشاكل التي عاشها فريقه، ويعاني من تبعاتها طيلة السنوات الأخيرة، تأتي من أشخاص “رجاويين”، ارتكبوا أخطاء في حق النادي، ولا زالوا يتمادون في خلق مشاكل وتطاحنات، تخلق شرخا عميقا داخل العائلة الرجاوية، وهم بذلك يقدمون هدايا مجانية للجهة التي تنعث بالخصم والعدو .

محمد الروحلي

الوسوم , ,

Related posts

Top