الدعوة بمراكش لتشجيع مقاولات الصناعة التقليدية على التوجه أكثر نحو التصدير

دعا المشاركون في اللقاء الوطني حول التصدير، الذي نظم الثلاثاء الماضي بمراكش تحت شعار “من أجل ترويج وتسهيل صادرات الصناعة التقليدية”، إلى تشجيع المقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة العاملة في قطاع الصناعة التقليدية للتوجه أكثر نحو التصدير.
وأكد المتدخلون في هذا اللقاء، المنظم ضمن فعاليات الدورة الخامسة للأسبوع الوطني للصناعة التقليدية المقام ما بين 9 و17 فبراير الجاري، إلى تبسيط الإجراءات الإدارية للتصدير بالنسبة للمقاولات المغربية الصغرى والمتوسطة والصغيرة، ووضع آليات لتشجيع الصناع التقليديين على الولوج إلى الأسواق الدولية.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على مزايا التجارة الإلكترونية التي أصبحت اليوم أداة فعالة لترويج المنتجات والرفع من رقم معاملات الصناع التقليديين والمقاولات العاملة في هذا القطاع ومواكبة متطلبات السوق الدولي.
وتضمن برنامج هذا اللقاء تقديم عرض من قبل ممثلة وزارة التجارة الأمريكية، ماريان ماكمانوس، قدمت خلاله نصائح عملية ولخصت فيه إجراءات تصدير منتجات الصناعة التقليدية نحو الولايات المتحدة التي يتعين اتباعها ابتداء من وضع العلامات والتغليف والشحن، إضافة إلى الإجراءات الجمركية. واعتبرت أن إجراءات تصدير منتجات الصناعة التقليدية نحو الولايات المتحدة واضحة للغاية ومبسطة ويمكن أن يقوم بها الصناع التقليديون أنفسهم.
وأشارت إلى أن وزارة التجارة الأمريكية تدعم الحكومة المغربية في عدد من المجالات من بينها تصدير الصناعة التقليدية نحو الولايات المتحدة، مضيفة أن الوزارة تشتغل منذ سنتين في هذا المجال بشراكة مع دار الصانع ووزارة السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي.
كما تميز هذا اللقاء بعرض مشروع “التصدير السهل” الذي يروم تبسيط الإجراءات الإدارية الخاصة بالتصدير، وتخفيض الكلفة وتسهيل الولوج للأسواق الدولية بالنسبة للمقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا.
يذكر أن قطاع الصناعة التقليدية صدر سنة 2018 حوالي 800 مليون درهم، مقابل 672 مليون درهم سنة 2017، و507 ملايين درهم سنة 2016، حيث تسجل هذه الصادرات منحى تصاعديا منذ سنة 2014 الذي بلغت فيه نحو 415 مليون درهم.
وتشكل النسخة الخامسة للأسبوع الوطني للصناعة التقليدية، المنظمة من قبل وزارة السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، بشراكة مع دار الصانع، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حدثا هاما لإبراز المكانة المتميزة التي يحتلها قطاع الصناعة التقليدية في الاقتصاد الوطني من خلال خلقه للثروات والتماسك الاجتماعي للفاعلين فيه، فضلا عن توفير فرص عديدة للشغل وفتح آفاق مهنية واعدة للشباب والناشئة، بالإضافة إلى مساهمته في تحسين ظروف العيش وفن العيش المغربي.
وتختلف الدورة الخامسة عن سابقاتها بتنظيمها في حلة جديدة وسياق جديد يرتكز على تخصيص فضاء واحد يمتد على مساحة 50 ألف متر مربع لفائدة 1300 عارض يمثلون جهات المملكة الـ 12 بمختلف فئاتهم من صناع ومقاولات الصناعة التقليدية وتعاونيات، إذ يتوسط فضاء كل جهة باب يجسد خصائصها الثقافية والحرفية، فضلا عن تخصيص فضاء يمتد على 600 متر مربع لعرض حرف وفنون الصناعة التقليدية المتميزة الراقية.
وتقام في إطار هذه الدورة أنشطة موازية غنية تتمثل، على الخصوص، في الملتقى الثامن للمحافظة على حرف الصناعة التقليدية المغربية، والمناظرة الوطنية الموضوعاتية الثانية “فرع الحلي والمجوهرات”، ويوم التكوين المهني في الصناعة التقليدية، واليوم الوطني للصادرات، ودورات تكوينية للفاعلين في القطاع حول التقنيات المختلفة لتسويق المنتجات، بالإضافة إلى دورة تكوينية في الثقافة المالية لصالح دور الصانعة.

Related posts

Top