الخلفي: لا وجود لبلوكاج في الحوار الاجتماعي

يبدو أن كتلة الجليد السميك التي تغطي ملف الحوار الاجتماعي، لم تفلح اللقاءات التي أجراها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت منذ أكثر من أسبوعين مع المركزيات النقابية، في تسريع إذابتها، حيث اختار الشركاء الاجتماعيون الصمت ولم يصدر عنهم أي معطى بشأن موقفهم اتجاه العناصر المستجدة التي تهم العرض الحكومي حسب الصياغة التي قدمتها الداخلية.
وفيما كان الوضع يوحي بوجود حالة بلوكاج، خرج الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، بإعلان النفي، مؤكدا، خلال الندوة الصحفية التي نظمها عقب أشغال الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، أول أمس الخميس، أن”النقابات معنية أيضا بالتفاعل مع ما طرحه وزير الداخلية خلال لقاءاته معها”.
واعتبر مصطفى الخلفي أن تسريع التوصل لاتفاق يتوقف على المركزيات النقابية في هذه الحالة، مستطردا بأنه “ليس هناك أي بلوكاج أو جمود أو توقف على مستوى الحوار الاجتماعي، وأن رئيس الحكومة جدد تكليف وزير الداخلية بمواصلة الحوار، حيث أن عملية التواصل مستمرة وتتغيى تحقيق التقدم على هذا المستوى ، على أساس أن يؤدي الأمر إلى اتفاق مع النقابات، والتي سيتم توقيعه على مستوى رئاسة الحكومة”.
يشار إلى أن العرض الذي كانت قد تقدمت به الحكومة قبل أشهر قليلة قد لقي رفضا من قبل المركزيات النقابية، خاصة في الجانب المالي منه، والمرتبط بالزيادة في رواتب الموظفين بمبلغ قدره 400 درهم، إذ أشارت نقابات الاتحاد المغربي للشغل، والكنفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد العام للشغالين ، حينها، أن رفضها يأتي بالنظر لعدم استجابة العرض الحكومي لتطلعات الشغيلة، واعتبرته بعضها أنه عرض تمييزي لكونه لا يشمل العاملين في القطاع الخاص.
وكشفت في هذا الصدد عن المبررات الدقيقة بشأن هذا الرفض، حيث أشارت أنه بالإضافة إلى عدم مقاربته للمطالب التي تطرحها النقابات والتي تضع على رأس لائحتها الزيادة العامة في الأجور للقطاعين العام والخاص والتخفيض الضريبي، والرفع من الحد الأدنى من الأجر ويُقصي فئة مهمة من الموظفين، فإنه لم يشمل أيضا مطلب عدد من الفئات المتضررة من النظام الأساسي في الوظيفة العمومية والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، وكذا مطلب تنفيذ ما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011، وكل المشاكل القطاعية الراهنة.

فنن العفاني

Related posts

Top