مهنيو الخيول يشكون تردي القطاع

دعا مهنيون في قطاع خيول إلى إيلاء الأهمية اللازمة لقطاع الخيول، وخصوصا خيول السباق. وأوضح مهنيون في رسالة موجهة إلى وزارة الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات والتنمية القروية إلى إعادة النظر في طريقة تدبير القطاع من طرف الشركة الملكية لتشجيع الفرس، بالنظر إلى العراقيل التي يعيشها القطاع وتزيد منها الشركة في غياب  مقاربة تشاركية مع المهنيين. 

وبحسب الرسالة نفسها، تتوفر بيان اليوم على نسخة منها، فإن التكاليف التي تصرف على تنمية خيل السباق لا ترقى إلى المستوى المطلوب بالرغم من كون نشاط سباقات الخيول يدر ملايير الدراهم على خزينة الدولة.

وتشير المعطيات التي حصلت عليها بيان اليوم إلى تكلفة تنمية أنشطة خيول السباق التي يتم إنفاقها تصل إلى حوالي 210 ملايين درهم، أي ما يمثل نحو 3.5 في المائة من رقم معاملات سباقات الخيول الذي يبلغ حوالي 6 ملايير درهم.

وبحسب المهنيين فإن مبلغ 210 مليون درهم لا يغطي  مصاريف تربية خيول السباق وتدريبها، وهو ما يشكل عائقا أمام تطوير سباقات الخيول وخيل السباق. إذ تصل تكاليف تربية خيل السباق إلى حوالي 3 آلاف درهم شهريا لكل رأس من الخيل، فيما يكلف تدريبها 6 آلاف درهم شهريا. ويصل عدد خيول السباق بالمغرب إلى حوالي 3 آلاف رأس.

وبعملية حسابية فإن الكلفة الإجمالية لتربية خيل السباق تصل إلى 108 مليون درهم سنويا، فيما تصل كلفة التدريب إلى حوالي 216 مليون درهم سنويا، ليصل مجموع التكاليف ما بين التربية والتدريب إلى حوالي 324 مليون درهم.  في حين أن ما تخصصه الشركة الملكية للفرس لهذا الأمر، وفق المهنيين،  لا يتجاوز 210 مليون درهم ما يعني أن هناك عجزا في تنمية خيل السباقات بنحو 114 مليون درهم، وهو ما يؤثر على المهنيين المربين ويشكل عائقا أمام استمرارهم في هذا الميدان.

وفي سنة 2015 تم توقيع عقدة برنامج تهم تطوير وتنمية سلسلة الخيول، وتمتد هذه العقدة البرنامج على مدى سنوات إلى سنة 2020، وتمكنت الشركة الملكية للفرس من رفع إنتاجها من خيول السباقات بنسبة 25 في المائة. غير أن الشركة كان عليها أن تعمل على خلق 140 سباق للخيول سنويا حتى يتوازى الإنتاج مع عدد السباقات، إلا أنها لم تستطع الرفع من عدد السباقات.  ويصل عدد سباقات الخيول في المغرب إلى 2400 سباق، تغطي 3 ساعات في اليوم طيلة 11 شهرا.  وتقدر كلفة 140 سباق بـ 15 مليون درهم في السنة.

وفضلا عن ذلك، ينتقد المهنيون غياب مقاربة تشاركية من طرف الشركة، مع الفاعلين في القطاع، زيادة على ذلك تم الشروع في تطبيق الضريبة على أنشطة هذا القطاع، حيث تم إخراج خيل السباق من الإعفاءات الضريبة في غياب أي خبرة أو دراسة لتحديد تكلفة تربية الخيول وتدريبها حتى يتم على أساسها تحديد معدلات الضريبة، ويقول مهنيون إن جميع المواد الأولية التي تدخل في تربية الخيل  خاضعة لضريبة 20 في المائة الضريبة على القيمة المضافة. واعتبروا أن الضريبة التي تم الشروع في تطبيقها في قطاع الخيول ضرائب خيالية ستؤثر على القطاع برمته لاسيما أن هذا القطاع يرتبط بالتنمية بالعالم القروي.

< حسن أنفلوس

Related posts

Top