بمبادرة من جمعية ملتقى الفن وجامعة المبدعين المغاربة “جائزة زهرة زيراوي للإبداع الشبابي”

وفاء لروح الأديبة الكبيرة والفنانة التشكيلية الراحلة زهرة زيراوي، وعرفانا بما قدمته للثقافة المغربية من خدمات جليلة وما أسدته انتصارا للفكر الإنساني الحر وصونا لرموز الثقافة والإبداع، باستضافتها ـ رحمها الله ـ لقمم من نظار الفلسفة والفن؛ حيث حلت ببيتها العامر رموز سامقة من المغرب ومختلف أصقاع العالم، ابتغاء الارتواء من ينبوع المعارف والاستئناس بحلاوة الترحال في سماوات الإلهام والتخييل، وانسجاما مع ما حملته محاضراتها ولوامعها من حمولات معرفية وإشراقات حكمية، وما عكسته لوحاتها من جمالية رائقة وإيقاع متفرد، وما جسدته كتاباتها العميقة والمتنوعة من قيم جمالية وإنسانية عظيمة، واعتبارا لما شهدته كل المنتديات التي ترأست أعمالها بروح متزنة وأريحية مثلى، وما بـذلته من أجل تشجيع الشباب على خوض غمار التجارب الإبداعية في مختلف فنون التعبير بواسطة الريشة والقلم، أطلقت جمعية ملتقى الفن وجامعة المبدعين المغاربة “جائزة زهرة زيراوي للإبداع الشبابي”. وقد خصصت الدورة الأولـــــى لجنس القـــصة، حيث توصلت اللجنــة المنـظمة للجــــائزة :
(محمد رضائي – محمد اللغافي- سميرة رضائي- أيوب مليجي) بمجموعة من المجاميع القصصية، أشرفت على فرزها وتقويمها لجنة متكونة من قصاصين ونقاد: 
> القاصة لطيفة لبصير
> القاص العماني محمود الرحبي 
> الناقد رشيد الإدريسي
> الناقد الحسن الغشتول
أسفرت النتائج عن فوز ثلاثة أسماء مغربية شابة:
– عبد الرحيم شراك عن عمله القصصي : “بائع الوقت”
– عبد الواحد البرجي عن عمله القصصي: “وجع على قنطرة الوادي” 
– يونس البوتكمانتي عن عمله القصصي: “طعم المخاط” 
ومن المنتظر أن يتم توزيع الجوائز على الفائزين (طبع الأعمال الفائزة إضافة إلى درع الجائزة) بمناسبة الذكرى الأولى لرحيل الكاتبة والفنانة التشكيلية زهرة زيراوي يوم السبت 10 نونبر ابتداء من الساعة السابعة مساء بقصر السفراء الكائن بطريــق الجديــدة الدار البيضاء .
من باب التذكير ، توفيت زهرة زيراوي يوم الاثنين 23 أكتوبر 2017 بالدار البيضاء، عن سن 77 عامًا، حيث جاء في نعي “اتحاد كتاب المغرب” أن الأديبة الراحلة عرفت بكتابة القصة والرواية والشعر والمقالة الأدبية، ولها في هذا الباب العديد من الإصدارات داخل المغرب وخارجه، كما عرفت بممارستها التشكيل، ولها مشاركات في العديد من المعارض الجماعية داخل المغرب وخارجه، عدا اهتمامها بكتابة النقد الفني . تخرجت الراحلة، في 1961، من دار المعلمين، وعيّنت أستاذة في مركز تكوين المعلمين في الدار البيضاء، حيث تحملت مسؤولية رئيسة ملتقى الفن. كما حصلت على شهادة الدكتوراه الفخرية عن الجمعية الدولية للمترجمين واللغويين العرب.
فضلًا عن كتاباتها العديدة، التي نجد بينها روايتها “الفردوس البعيد” ومجموعتها القصصية “نصف يوم يكفي”، فقد عرفت الراحلة بكونها جعلت بيتها صالونًا أدبيًا، منذ 1990، سخّرته لتنظيم اللقاءات والأنشطة المفتوحة وتنظيم الأماسي الشعرية، ولقاءات التكريم للأدباء و الفنانين التشكيليين والكتاب المغاربة ولغيرهم من المثقفين والكتاب العرب والأجانب، هي التي عرفت بطيبتها النادرة، وبكرمها الحاتمي، وبدعمها اللافت للأدباء الشباب، وأيضًا بدفاعها المستميت عن النبوغ المغربي .كما شاركت الأديبة الراحلة في العديد من المهرجانات الأدبية العربية والأوروبية، وعرفت، في السنوات الأخيرة، بنشاطها الثقافي المندرج في إطار الدبلوماسية الموازية .

> عبد الله الشيخ  ناقد فني

Related posts

Top