مهاجرون مغاربة يقررون مراسلة رئيس النيابة العامة بعد تعطل البت في قضية النصب على مساكنهم

يعيش مجموعة من المغاربة المهاجرين، منذ سنة سنوات، على إيقاع مد وجزر في قضية النصب على عقاراتهم من قبل المنعش العقاري”ح. ص”، الذي تبين أنه شركته وهمية، وأنه يلاعب لاستخلاص أكثر من مليار و200 ملين سنتيم دون الوفاء بالتزاماته.

فبعد أن اصطدم المهاجرون المغاربة بعد عودتهم هذه السنة بواقع حرمانهم من الشقق السكنية التي وعدهم بها المنعش العقاري بالمنتجع السياحي سيدي بوزيد، قرروا الدخول في سلسة من الاحتجاجات للفت انتباه السلطات العمومية والقضائية مع تحرير رسالة إلى محمد عبد النبوي، رئيس النيابة العامة يطرحون فيها مشكل تثاقل القضاء في ملف مشروع ” الجنة الخضراء”، والتحقيق في الصفة الحقيقية للمنعش العقاري “ح.ص” وعلاقته الحقيقية بالشركة التي سلموا أموالهم لها مقابل الاستفادة من الشقق السكنية، خاصة وأن المحكمة لا تستدعي أسماء بعينها هي القائمة فعليا على تدبير الشركة.

وعلمت بيان اليوم أن خروقات خطيرة تشوب علاقة المنعش العقاري”ح.ص” بالشركة التي تبين أن علاقاتها غير سليمة سواء مع إدارة الضرائب، ولا تعقد جموعها العامة، ولا مقر  اجتماعي لها، ولا يتم تحريك ملفاتها مع المؤسسة البنكية التي تتعامل معها. 

وحسب مكتب الجمعية التي أسسها المتضررون، ينتظر أن يحج إلى مقر عمالة الجديدة، بمناسبة العطلة السنوية وانطلاق عملية مرحبا، المئات من المساندين للضحايا الذين فقدوا كل مدخراتهم وخرجوا خاليي الوفاض من عملية شراء شقق كلفتهم الكثير من الجهد والعناء.

وسيرفع المهاجرون شعارات تطالب فيها القضاء بتسريع البت في ملفاتهم، خاصة بعد أن تبين أن كل الأفعال المنسوبة للمنعش العقاري مثبتة بالدليل والحجة، وأنه يسعى لتأخير البت في الملف من أجل مناورة جديدة، خاصة وأن سوابقه في المزاد العلني مشهود لها، يقول مصدر بمكتب الجمعية، وسيوظفها بإتقان مستغلا دفاعه الذي هو في الآن نفسه دفاع المؤسسة البنكية.

وتفيد أطوار الجلسات الثلاث الماضية أن المحاكمة باتت تتخذ مجرى مغايرا عما كان منتظرا، خاصة بعد خلاصات استماع وكيل الملك بابتدائية الجديدة إلى إفادات كل من المنعش العقاري والضحايا الذين قدموا وصولات تؤكد دفعهم أقساطا مالية وصلت إلى الملايين، قبل أن يكتشفوا أن التجزئة ليست سوى غطاء للتحايل والاغتناء غير المشروع. وهي جلسة استماع أقر فيها المنعش العقاري بالجرم المنسوب إليه بعد مواجهة مباشرة مع الضحايا.

وبحسب مصادر بيان اليوم، لن يفقد المهاجرين المغاربة الأمل في بلدهم المغرب ولن يخذلهم قضاؤه الذي يعلم أن عيونا داخلية وخارجية تتابع حكمه في هذا الملف الذي طال أمده، والذي قد يعرف تعقيدات جديدة بعد ذيوع أخبار عن استعمال المنعش العقاري لأسرته في هذه التعقيدات.

> سمر أزدودي ( صحافية متدربة)

Related posts

Top