الجمعية المغربية للصحافة الرياضية تنظم الملتقى الأول حول الرياضة والمجتمع

اعتبر رئيس الجمعية المغربية للصحافة الرياضية بدر الدين الإدريسي بأن الجمعية أضحت مؤسسة لا تحصر نطاق الاشتغال في الدفاع عن حقوق الإعلاميين الرياضيين وتأمين ظروف العمل الاحترافي لديهم للرفع من أدائهم المهني، ولكن تتعداه لتصبح قوة اقتراحية تساهم بفعل الالتصاق اليومي بالمشهد الرياضي الوطني، في اقتراح البدائل والحلول وأيضا في إطلاق كل ممكنات الرياضة الوطنية.
وقال الإدريسي الذي كان يتحدث في مستهل افتتاح الملتقى الأول حول الرياضة والمجتمع في محور “الرياضة والتنمية السوسيو-اقتصادية والدبلوماسية الموازية” المنظم من قبل الجمعية يوم الجمعة المنصرم بقصر المؤتمرات بالصخيرات، بحضور فعاليات رياضية واقتصادية وأعضاء المكتب المسير للجمعية، بـ “أن الفضاء الجميل الذي يجمعنا أصبح بيتا للرياضيين يأوي تناظراتهم ولقاءاتهم الدراسية، بل وأصبح شاهدا على تحولات تاريخية في مسار الحركة الرياضية الوطنية، وفي هذا السياق ظلت الجمعية تؤمن بالأدوار التي يجب أن تلعبها في بناء المنظومات الرياضية الوطنية وفي تخصيب فضاء الحوار والتداول حول الإشكالات الكبرى للرياضة المغربية في ظل حركة يجب أن يتمتع بها مجتمع الرياضة للدفاع عن حقوق بات يكفلها الدستور من أجل بناء مجتمع ديمقراطي وحداثي”.
وأضاف رئيس الجمعية المغربية للصحافة الرياضية “إن جمعيتنا على امتداد خمسة عقود كانت دائما حاضرة في التحولات الكبرى للرياضة الوطنية، وخاصة انخراطها سنة 2010 مع عدد من الجامعات الملكية الرياضية في حراك وطني مسؤول أثمر دسترة الحق في الرياضة”.
وتابع الإدريسي قائلا “إن المرتكزات التي يقوم عليها العمل داخل الجمعية هو ما جعلنا لا نتردد في الانضمام للحلقة التشاورية، والتي جمعت الأستاذة سميرة حمامة مديرة المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله والزميل نوري الغربي والمؤسسة الفندقية راعية هذا الملتقى رفقة مؤسسة رحال، والتي كان هاجسها الأساسي تحريك النقاش حول كثير من الأبعاد المغيبة في حواراتنا حول الرياضة الوطنية ومنها على الخصوص الأبعاد الاقتصادية والسوسيولوجية والتربوية والديبلوماسية.”
وذكر رئس الجمعية المغربية الصحافة الرياضية بأن الحلقة التشاورية أثمرت إقامة هذا الملتقى الأول بكل حمولاته الفكرية والمعرفية والأبعاد الوطنية والاستراتيجية، حيث الغاية هي أن نطلق مقاربة جديدة في التعامل مع الرياضة الوطنية كرافعة من رافعات للتنمية المستدام، مشيرا إلى أن وظائف الرياضة في تنمية الوطن، تتلخص في خلق مناصب الشغل وتيسير الاندماج الاجتماعي وإسماع صوت المغرب في المحافل الرياضية الدولية.
واختتم الإدريسي كلمته قائلا “الملتقى هو بداية رحلة طويلة لابد أن نمشيها جميعا من أجل أن يصبح للمغرب رياضة مهيكلة ومنتجة ومعبرة عن ممكناته وتسير في سياق التوجيهات الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله الذي وصف في رسالته السامية والتاريخية الموجهة للمناظرة الوطنية حول الرياضة المنعقدة في هذا المكان قبل 10 سنوات، الأمة المغربية بالأمة الشغوفة بالرياضة ومعبأة لنصرة وتشجيع أبطالها وتعتز بما يتحقق من إنجازات برفع علم المغرب خفاقا في الملتقيات الدولية”.
من جهته، أكد وزير الشباب والرياضة رشيد الطالبي العلمي في رسالة وجهها للملتقى وتلاها نيابة عنه مدير الرياضات بالوزارة مصطفى أزروال، بأن الوزارة تشجع مثل هذه المبادرات الهادفة التي من شأنها أن تعطي دفعة قوية للرياضة المغربية، مثمنا اختيار موضوع الملتقى “الرياضة والمجتمع” الذي يعتبر من المحاور الهامة التي يجب أن يتطرق لها الجميع في كل وقت وحين.
بدوره، أكد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي نزار بركة أكد في كلمته على أن “الممارسة الرياضية أصبحت حقا من حقوق المواطنين، وتشكل رافعة قوية للتنمية الاجتماعية وتحقيق الاندماج والتماسك، كما اعتبر الرياضية مدرسة في ترسيخ قيم العيش المشترك واحترام الآخر وتحقيق الذات كما أنها تعتبر من الحقوق الأساسية وحجر الزاوية في تحقيق التنمية البشرية”.
وأعطى بركة مثالا حيا في ألمانيا قائلا إن “الرياضة هناك تخلق في هذا البلد الأوروبي مليون منصب شغل، لذلك فهذا القطاع الهام يجب العمل على تطويره لتحقيق صناعة رياضية ترتكز على الفرجة من خلال حقوق البث التلفزي والإشهار والصناعات المرتبطة بها كالنسيج والأحذية”.
وأضاف المتحدث نفسه “للرياضة بعد مادي مرتبط بالاقتصاد، وآخر لامادي من خلال العنصر البشري، ومنظومة القيم التي تساهم في تطوير العنصر البشري والرأسمال الاجتماعي الذي يرتكز على الثقة باعتباره يلعب دورا أساسيا لتقوية الاستحقاق والتضامن والإبداع، كما تعد الرياضة ركيزة أساسية للارتقاء الاجتماعي مكن خلال تحسين الوضعية الاجتماعية للفرد والرقي بالفرد داخل المجتمع، ناهيك عن دورها الأساسي في تلميع صورة المغرب دوليا”.
أما باقي المداخلات من طرف رئيس جامعة محمد الخامس ورئيس المؤسسة المغربية للهندسة السياحية والمدير العام للمجموعة الفندقية محتضنة الملتقى، فقد أشادت بالمبادرة تنظيم الملتقى الأول حول الرياضة والمجتمع، ليفتتح عقب ذلك النقاش والحوار في محور الرياضة رافعة للتنمية الاقتصادية بمشاركة رئيس فريق الفتح الرباطي لكرة القدم حمزة الحجوي والمدير التقني الوطني ناصر لارغيت ورئيس الجامعة الملكية المغربية للطيران الخفيف ومحمد هاشمي.
من جهة، ساهم في المحور الثاني “دور الرياضة في التنمية الاجتماعية ” عبد الواحد رحال رئيس جمعية منزه الضيافة وحسن فكاك مدير تقني وطني بجامعة الكراطي ويونس صدقي رئيس جمعية “مشلفن” لكرة السلة، فيما شارك في محور الدبلوماسية الرياضية كل من رئيس الجامعة الملكية المغربية والاتحاد الإفريقي للمصارعة فؤاد مسكوت ورئيسة جمعية “لاكون الداخلة” ليلى واشي.
وتم تكريم البطلة الأولمبية ونائبة رئيس اللجنة الدولية الأولمبية نوال المتوكل لمساهمتها بامتياز في الدبلوماسية الرياضية.
وتمخضت عن الملتقى توصيات دونها الزميل محمد بنشريف عضو المكتب التنفيذي للجمعية نذكر من بينها ضرورة تعزيز مكانة الرياضة في المناهج الدراسية وإعادة الاعتبار للرياضة المدرسية والجامعية مع اعتماد البحث العلمي في هذا المجال وتدريس الدبلوماسية الرياضية في الجامعات والدعوة إلى إحداث مرصد وطني للدعم البحث العلمي في هذا المجال ووضع استراتيجية وطنية لدعم الإشعاع الرياضي وإشراك الرياضيين السابقين في هذا العمل الوطني وذلك للاستفادة من خبرتهم تم تعزيز السياحة الرياضية الوطنية على اعتبار توفر بلادنا على بنيات تحتية في المستوى العالمي المطلوب.

> الصخيرات: محمد بنسعيد

Related posts

Top